تؤثر جودة النوم على الوظائف الفسيولوجية والحالة النفسية للإنسان؛ فمثلاً قد تكون شيخوخة الجلد، وبطء رد الفعل، وتراجع الذاكرة، وغيرها من المشكلات ناجمة عن قلة النوم الجيد، وقد تصل الحال في الحالات الشديدة إلى حدوث الموت المفاجئ. ولذلك فإن جودة تصميم وديكور غرفة النوم ترتبط ارتباطاً مباشراً بجودة النوم. وفيما يلي نستعرض مع محرر BOSNIE ثلاثة أمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تصميم غرفة النوم، لأنها تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم!
تجنّب التلوث الضوئي
ينصح في غرفة النوم باعتماد مصباح رئيسي ومصباح ثانوي لتوفير إضاءة موضعية. يُفضَّل اختيار الثريّا كمصباح رئيسي، مع تجنّب تركيبه مباشرة فوق السرير.
كما يمكن اعتماد طريقة تصميم غرفة نوم بلا مصباح رئيسي، بحيث يتم توزيع مصادر الإضاءة بشكل متفرق، مما يخلق أجواءً مريحة وطبيعية تساعد على النوم، وتعزز الاسترخاء. وفي الغرف التي تحتوي على أشرطة إضاءة، يُنصح بإخفائها داخل السقف أو منطقة رأس السرير.
يفضل أن تتراوح درجة حرارة اللون في إضاءة غرفة النوم بين 3000 و3500 كلفن، إذ إن هذه الدرجة تساعد أكثر على النوم، أما الإضاءة التي تتجاوز 4000 كلفن فليست مناسبة لاستخدامها في غرفة النوم.
بالإضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى الضوء الأزرق الناتج عن الأجهزة الإلكترونية أثناء وضعها في الغرفة؛ فمن الأفضل عدم وضع أي أجهزة إلكترونية في غرفة النوم، كما يُنصح بعدم استخدام الهاتف الذكي قبل النوم.
يُعدّ العزل من الضوء أمراً بالغ الأهمية للنوم؛ لذلك يُنصح باختيار ستائر عازلة للضوء، والتي تمنع دخول أشعة الشمس إلى الغرفة.

تقليل التداخل الصوتي
للحصول على غرفة نوم أكثر هدوءاً، ينبغي أن لا يقل سمك باب الغرفة عن 50 ملم، ومن الأفضل أن يكون من الخشب الصلب ذي الكثافة العالية في القلب، حيث يوفر عزلاً صوتياً أفضل.
كما يمكن أيضاً تزويد الجدران بحشو من مواد عازلة للصوت، ثم لصق بطانة عازلة للصوت، وإغلاقها بألواح الجبس، مما يساهم في تقليل الضوضاء داخل الغرفة بشكل كبير.
استخدام شرائط العزل الصوتي لسد الفجوات في جميع الأبواب والنوافذ يمكن أن يحقق أيضًا تأثيرًا معينًا في عزل الصوت. على سبيل المثال، لصق شرائط عازلة للصوت على النوافذ يساعد ليس فقط على منع الضوضاء، بل يمنع أيضًا صدور أصوات اصطدام النوافذ بسبب الرياح القوية.

اختيار الأثاث المناسب للنوم
إن جودة النوم تعتمد بشكل كبير على الأثاث المستخدم في السرير. فالفراش الصلب جدًا يؤدي إلى عدم توزيع الوزن بشكل ملائم على مناطق الجسم المختلفة، مما يجعل بعض المناطق الخفيفة تُترك معلّقة في الهواء، وبالتالي يُضطر العمود الفقري إلى الانحناء غير الطبيعي. أما الفراش اللين جدًا فيؤدي إلى انخفاض شديد في المناطق الثقيلة، حيث لا يوفّر الدعم الكافي، مما يدفع العمود الفقري إلى التواء غير طبيعي. أما الفراش ذو الصلابة المعتدلة فيستطيع ضبط وتفريق وزن الجسم بالتساوي بين مختلف المناطق، مما يوفّر دعمًا مثاليًا ومساحة تحميل مناسبة، وبالتالي يساعد على تحقيق نوم عميق.
يمكن اختيار الوسائد ذات الحشو المصنوع من مواد ناعمة ومتوسطة الليونة، والتي تتكيف بسهولة مع الضغط المطبق عليها، مثل حبوب الحنطة السوداء أو الريش أو الإسفنج ذي الذاكرة.
اللحاف الثقيل قد يضغط على منطقة الصدر ويقلل سعة الرئة، مما يزيد من احتمالية رؤية الكوابيس والتعرق البارد؛ أما اللحاف الخفيف جدًا فقد يضعف قدرته على الحفاظ على الدفء، مما يشعر النائم بعدم الاستقرار أثناء النوم. لذلك يُفضل اختيار اللحف المصنوعة من حشوات طبيعية مثل القطن أو الريش أو الصوف أو الحرير، فهي تتميز بمرونة جيدة، وامتصاص ممتاز للرطوبة، وعدم الانهيار بسهولة، كما أنها ناعمة الملمس وذات وزن معتدل، ما يجنّبك آثار اللحاف الثقيل أو الخفيف جدًا، ليمنحك نومًا عميقًا كل ليلة!




