تغلب على هذا المشروع درجات الألوان الداكنة والخطوط البسيطة للغاية، مع التركيز على الجودة والذوق الرفيع، حيث يتكامل التصميم مع عادات ورغبات المالك وأسلوبه الجمالي، ليخلق تفاعلاً وتناغماً بين المستخدم وبين عناصر الفضاء والخلفية المحيطة.
في المدخل، ترسم حزمة ضوئية دقيقة مستقيمة وانسيابية، بالاشتراك مع لوح جداري مزخرف بشبكة من القضبان، أجواءً فريدة من الضوء والظل، مما يمدّ المنزل بأسره بروح هادئة وغامضة، ويبرز التوازن بين الظهور والخفاء.

تُظهر المطبخ الغربي والصيني الذوق الجمالي للمالك عبر جمالية بسيطة وعصرية؛ إذ تفرض الدرجات الداكنة المنضبطة طابعاً رصيناً ومهيباً. وتُكمِّلها كرسيّة قديمة بلون أخضر زيتوني، فتطلق في الخفاء مشاعر من الحرية والانطلاق!

تتيح المساحات الاجتماعية تنوعاً أكبر؛ إذ تشكّل بار الطعام المخصص ومساحة الاستقبال تقسيمات واضحة، لكنها في الوقت نفسه تتداخل وتتكامل. كما يحتلّ جداراً كاملاً خزانة كتب مصممة خصيصاً، تصطف إلى جانبها منضدة من خشب الجوز، لتجمع بين استقبال الضيوف ومتعة القراءة، ما يثري الحياة بمزيد من فرص تلاقح الأفكار والإلهام.

تتميّز ديكورات الفضاءات الداخلية بطابع فريد وجذاب، لا يقتصر على إبراز الحسّ الاحتفائي، بل يمثّل أيضاً تهدئة للجسد والعقل في مدينة مرهقة.

يتميز تصميم رأس السرير في غرفة النوم بالبساطة، حيث يعتمد اللوح الخلفي على خشب البلوط ذي العروق المستقيمة، مصحوباً بتبطين ناعم بلون أبيض لؤلؤي يمنح الملمس قواماً محبباً، مما يضفي على المكان جاذبية دائمة وراحة راقية. أما منضدة السرير الشمالية ذات اللون الداكن والمصنوعة من خشب الجوز، فتواكب تدرّجات لون اللوح الخلفي، لتبعث على الإحساس بالعودة إلى الطبيعة والتخلّص من التكلّف؛ فالأهم ليس الإبهار الفوري، بل الراحة المستدامة على المدى الطويل.

في منطقة الغسيل والوضوء، تتحد الألوان الداكنة العميقة مع نقوش الحجر الطبيعي النقية، لترسم فضاءً يشعّ بروح الرفاهية الخفيفة، ويعكس سعياً دؤوباً نحو أعلى مستويات الجودة.




